محمد اسماعيل الخواجوئي

234

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

معنى تفرّق الكلمة ، ثمّ تمضي بعد ذلك مدّة مديدة إلى خروج السفياني ، ثمّ إلى ظهور المهدي عليه السّلام « 1 » . وفيه : عن عبد الرحمن بن مسلمة الجريري ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يؤبّخونا ويكذّبونا أنّا نقول : إنّ صيحتين تكونان ، يقولون : من أين يعرف المحقّة من المبطلة إذا كانتا ؟ قال : فماذا تردّون عليهم ؟ قلت : ما نردّ عليهم شيئا . قال : قولوا يصدّق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 2 » يؤمن بها من قبل « 3 » . أي : يصدّق بها من علم بأخبار أهل البيت عليهم السّلام أنّ المنادي الأوّل هو الحقّ ، والثاني هو الباطل لأنّه شيطان ، وذكر الآية لبيان أنّه لابدّ من تصديق أهل البيت عليهم السّلام في كلّ ما يخبرون ؛ لأنّهم الهادون إلى الحقّ ، والعالمون بكلّ ما يحتاج إليه الخلق وأعداؤهم الجاهلون . أو المراد أنّ بعد ظهور من ينادي باسمه وهو القائم عليه السّلام - كما في خبر آخر - يعلم حقّيته بعلمه الكامل ، كما قال اللّه أَ فَمَنْ يَهْدِي الآية . أو المراد أنّه يظهر من الآية أنّ للحقّ ظهورا ، حيث قال في مقام الاحتجاج على الكفّار : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ فالحقّ ظاهر ، ولكن يتعامى عنه بعض الناس .

--> ( 1 ) مرآة العقول 26 : 128 ذيل الرواية المذكورة . ( 2 ) سورة يونس : 35 . ( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 208 ح 252 .